وقال أبو بكر الخطيب بعد قدحه في المرسل (١) : "والذي نختاره من هذه الجملة سقوطُ فرض العمل بالمراسيل، وأن المراسيل غير مقبولة؛ لأن إرسال الحديث يؤذي إلى الجهل بالعين، ويستحيل العلم بعدالته مع الجهل بعينه، والمجهول لا يعمل بروايته، لجواز أنه إذا سئل عن من أرسل لم يعدِّلْه، فلا يجوز العمل به" .
[حجية مرسل الصحابي] :
٤٧ - وإرسال بعض الصحابة مثل ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمعوه منه؛ فلا يعد في أنواع المراسيل، لأنّ ذلك في حكم الموصول (٢) ؛ لأن روايتهم عن الصحابة، وهم كلُّهم عدول، والجهل بهم غير قاح.
٤٨ - الصنف الثالث: ما سقط من غير الأول وغير الآخر، وهو على نوعين:
[المنقطع (٣) ومثالان عليه] :
٤٩ - الأول: يسمى المنقطع، وهو ما سقط واحد منه (٤) قبل أن