فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 902

وقال الشيخ تقي الدين (١) : "بل هو مرفوعٌ، لكونه أحرى باطلاعه - صلى الله عليه وسلم -، فكان مراد الحاكم أنه موقوفٌ من جهة اللفظ، وهو كذلك" .

[تعقب ابن الصلاح] :

قلت: في صحة هذا الحديث بحث، لما طعن بعض الحفاظ في رواته، وعلى تقدير الصِّحة (٢) ؛ فإن ثبت عدم اطلاعه - صلى الله عليه وسلم - فهو من قبيل الموقوف، وإلا فهو مرفوع (٣) ، إذ لا فرق بينه وبين قوله: "كانوا يفعلون كذا" ، "كانوا لا يرون بأسًا بكذا في حياته" ، كيف نجعل هذا مرفوعًا مطلقًا، ونجعل ذاك مرفوعًا معنى، وموقوفًا بحسب اللفظ؟ والله أعلم.

٥٦ - وأما إذا قال الصَّحابيُّ: أُمرنا بكذا، أو نُهينا عن كذا، فالصَّحيح أنه مسنذ مرفوع أيضًا عند علماء الحديث والأصوليين، لأن مطلق الاسم بظاهره يصرف إلى من إليه الأمر والنهي، وكذلك قول الصحابي: من السُّنَّة كذا، إذ لا يراد عند الإطلاق إلا سنَّة النبي - صلى الله عليه وسلم -،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت