فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 902

الانقطاع، ولا يلحق بـ "عن" حتى يتبيَّن السَّماع في ذلك الخبرِ بعينه من جهة أخرى.

وقال أبو بكر الصَّيرفيُّ الشَّافعيُّ: "إنَّ كلَّ مَن عَلم سماع إنسان، أو لقاء إنسان فحدَّث عنه؛ فهو على السَّماع حتى يعلم أنه لم يسمع، وكذا إذا قال: قال كذا، أو عن، أو ذكر، أو فعل، أو حدَّث، أو كان يقول كذا، فكل ذلك (١) محمول ظاهرًا على الاتِّصال، وأنه تلقَّى ذلك منه من غير واسطة بينهما، مهما ثبت لقاؤه له على الجملة، لأنه لو لم يسمع منه لكان بإطلاقه الرواية عنه من غير ذكر تلك الواسطة بينه وبينه مدلّسًا، والكلام فيمن لم يعرف بالتَّدليس، فيكون الظاهرُ السَّلامةَ منه" (٢) .

قال أبو عمرو المقرئ: "إنّما يدلُّ على الاتصال إذا كان معروفًا بالرواية عنه" (٣) .

وقال الشيخ تقي الدين: "الملاقاة التي اشترطها الجمهور فلا أُراه يستمرُّ بعد المتقدِّمين فيما يوجد من المصنِّفين في تصانيفهم، مما ذكروه عن مشايخهم، قائلين فيه: ذكر فلان، قال فلان، ونحو ذلك" (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت