ثم الكلام في سبب وضعه ومعرفته:
[سبب الوضع] :
٦٧ - أما سبب الوضع فأمران:
الأول: ما وقع لا عن تَعمُّدٍ، بل لغَلَطٍ أو سَهوٍ، كما وقع عن طائفة ضاعت كتبُهم، فحدَّثوا عن حفظهم مع سوء الحفظ، فرفعوا الموقوف، وأدرج في حديثهم ما ليس منه، فرووا مِنْ غَير تنبُّهٍ (١) .
الثاني: أن يقع الوضع عن تعمُّد، وذلك ثلاثة أنواع:
الأول: أنَّ قومًا رووا حديثًا فأخطأوا، ثم عرفوا - وجه الصَّواب، وأصروا على الخطأ، ولم يرجعوا استنكافًا.
الثاني: أن قومًا رووا عن الكذابين، ودلَّسوا أسماءهم (٢) ، وهم في