الصنف السادس: في بيان الغَريب، والعَزيز، وضدهما.
وفيه طرفان:
٧٥ - الطرف الأول: في الغَريب.
وهو قسمان:
القسم الأول: في الغريب وضده بحسب سنده.
قال الحافظ أبو عبد الله بن مَنْدَه الأصفهاني: "الأئمة الذين يُجمع حديثُهم كالزهري، وقَتَادة، وأشباهِهما إذا انفرد الرجلُ عنهم بالحديث يُسمَّى غريبًا (١) ، فإذا روى عنهم رَجُلان وثلاثة، واشتركوا في الحديث يسمى عَزيزًا (٢) ، وإذا روى عنهم الجماعة يسمى الحديثُ مشهورًا" (٣) .
وقال الشَّيخ تقي الدين: "الحديث الذي ينفردُ به بعضُ الرُّواة يوصَف بالغَريب، وكذلك الحديث الذي ينفرد به بعضهم بأمر لا يذكره في غيره، إما في متنه، وإما في إسناده، وليس كل ما يعد من الأفرادِ معدود في الغَريب كما في الأفراد المضافة إلى البلاد على ما سنذكره إن شاء الله تعالى. ثم الغريب إما صحيح كالأفراد المخرجة في الصَّحيح،