وأما الخاتمة؛ فهي عند أبي الحسن التبريزي بعنوان (في أحوال سيد المرسلين على سبيل الإجمال) (١) ولم يخل آخر كتاب ابن جماعة من شيء من ذلك مع زيادات في فوائد مختلفة، استفاد التبريزي منها، فضمَّها إلى أصل مادة الكتاب. فذكر ابن جماعة - مثلًا - في آخره (أصحاب المذاهب) (٢) وهي في "الكافي" .
وختم ابن جماعة كتابه بـ (سبعة من الحفاظ أحسنوا التصنيف، وعظم بهم (٣) الانتفاع) وهي كذلك في "الكافي" ولكن في صلب الكتاب.
وإنْ كان السيوطي قد انتقد ترتيب كتاب ابن الصلاح بقوله في "تدريب الراوي" (١/ ٦٠ - ط العاصمة) : "لم يحصل ترتيبه على الوضع المناسب، بأن يذكر ما يتعلق بالمتن وحده، وما يتعلق بالسند وحده، وما يشتركان معًا، وما يختص بكيفيّة التحمل والأداء وحده، وما يختص بصفات الرواة وحده" (٤) ، فالمتأمل فيما صنع ابن جماعة - وتبعه المصنف - يجد أن السيوطي يرضى ترتيبهما، بل أُعجب بصنيعهما (٥) ، لدرجة أنه اعترض بفعلهما وحسن عرضهما، على ابن الصلاح،