تعالى جعل مخالطَة المريض بها للصحيح سببًا لإعدائه مرضه، ثم قد يتخلف ذلك عن سببه، كما في سائر الأسباب، ففي الحديث الأول نفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يعتقد الجاهل من أن ذ??ك يُعدي بطبعه، ولهذا قال: "من أعدى الأول" (١) ، وفي الثاني أعلم بأن الله تعالى جعل ذلك سببًا للإعداء، وحذَّر من الضَّرر الذي يَغلب وجودُه عند وجوده بفعل الله تعالى (٢) .