إسقاط ما تقدَّم من حديثه " (١) .
قال الشيخ محيي الدين: " وكلُّ هذا مخالِفٌ لقاعدة مذهبنا، ومذهب غيرنا، ولا يقوِّي الفرق بين الشهادة والرواية" (٢) .
قلتُ: فيه بحثٌ، إذ لا نُسلِّم أنه مخالفٌ لمذهبِنا ومذهبِ غيرنا، فإن في مذهبنا مَن رَددنا شهادتَه بسبب الفِسْقِ، أو بسبب العداوة أو السّيادة (٣) في قضية، ثم زال الفِسْقُ، وتاب، وصلح، أو زالت العداوة، أو السِّيادة، فلا تقبل شهادة هؤلاء في تلك القضية أبدًا، وإِن مذهب غيرنا كمذهب أبي حنيفة الإمام: إذا تاب قاذفُ المحصَن لا تُقبل شهادتهُ أَبدًا (٤) ، فكذا فيما نحن فيه، فإنَّ الحديثَ كقضيةٍ واحدة، فمن