فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 902

كتابي "المعيار في علل الأَخبار" مع بسط في هذا النوع، فلْيُطلب منه ". قلت: وبسطه محصور في التعريف بالمعمِّرين العشرة الكذابين، قال في " المعيار " (١/ ٣٣ - ٣٧) - على إثر شعره هو -:

" ولنتكلم في كلّ واحد (١) منهم ليتبين حاله:

أما الأول: فابن نُسطور: فهو جعفر بن نُسطور هالك أو لا وجود له بل اخترعوا أسماءً له للأكاذيب، روي أنه قال - بقلة حيائه -: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تبوك فسقط سوطه فناولته فقال: مدَّ الله في عمرك. فعاش ثلاث مئة وأربعين سنة، وروى عن جعفر نسخة مكذوبة سمعها أبو طاهر السِّلفي الحافظ ببغداد.

وأما الثاني: فَيُسر بن عبد اللّه؛ أتى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بطامات وبلايا، كان كذابًا مجسِّمًا، روي أنه كان بمصر وله ثلاث مئة سنة، وروى عنه الحسن بن خارجة ظلمات بعضها فوق بعض.

وأما الثالث: فَيَغْنَم بن سالم بن قنبر مولى علي، وأتى عن أنس بعجائب وأكاذيب وبقي إلى زمان مالك، وقال يونس: حدَّث عن أنس فكذب، قال الحافظ أبو محمد عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب "المؤتلف" له: حدثني إبراهيم بن محمد الفسوي قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة يقول: سمعت يونس بن عبد الأعلى قال: قدم علينا يغنم بن سالم مصر فنَزل على فرج أبي حرملة، فجئت إليه فسمعته يقول: تزوجت امرأة من الجن. فلم أرجع إليه، وقال: يغنم ضعيف جدًّا له نسخه عن أنس رواها عبد الغني بن عقيل عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت