وأما التاسع: فربيع بن محمود المارديني؛ دجال مفتري، ادعى الصحبة والتعمير في سنة تسع وتسعين وخمس مئة.
وأما العاشر؛ فأبو خالد السقا؛ طير غريب قال للناس في سنة تسع ومئتين: رأيت ابن عمر وسمعت من أنس كذا، فذكروا هذا الرجل عند الحافظ أبي نعيم فقال: ابن كم يزعم؟ قالوا: ابن مئة وخمس وعشرين، قال: فعلى زعمه ولد بعد موت ابن عمر بخمس سنين، هكذا نقله صاحب "الميزان" ، وفيه بحث؛ فإن عبد الله بن عمر مات سنة أربع وسبعين على ما قاله الحافظ محمد بن طاهر المقدسي، وأبو خالد قال لهم في سنة تسع ومئتين: رأيت ابن عمر، فيلزم أن يكون ولادته بعد موت ابن عمر بعشر سنين لا بخمس، والله أعلم ".
ثم ذكر على إثره (١/ ٣٦ - ٣٧) أن وضع الحديث واقع محقق لا حاجة في إثباته إلى الاستدلال، ولم يذكر هذا المبحث في كتابنا " الكافي "، ولذا نقلتُ كلامه من " المعيار " في محله؛ انظره في التعليق على آخر فقرة (٦٧) .
وذكر بعد ذلك (تنبيهين) :
الأول: في العبارات المستعملة في الجرح والتعديل: وابتدأ بألفاظ التعديل، وجعلها على خمس مراتب؛ ثم ألفاظ التجريح؛ وجعلها على أربع (١) مراتب، وكلامه بالحرف في كتابنا " الكافي" فقرة رقم (٩٨) ، وتخلله زيادات عندنا.