ابنُ خمس سنين مِنْ دَلْوٍ" (١) ، وهذا الذي استقرَّ أهلُ الحديثِ من المتَأخِّرين، فيكتبون لابن خمس سنين فصاعدًا: سَمع، ولمن دونها: حَضَر أو أُحْضِر (٢) .
والصَّوابُ أنْ يُعتبَر في كلِّ صغيرٍ بحالهِ، فإنْ وُجد مرتفعًا عن حال مَنْ لا يعقل، وَفَهِمَ الخطابَ، وَرَدَّ الجواب، ونحوَ ذلكَ صُحِّح سَمَاعهُ، وإنْ كان له دُون خمس، وإِن لم يكن كذلك؛ لم يصحَّح سماعه، وإنْ كان ابنَ خمس سنين (٣) .
وروي مثل هذا عن أحمد بن حنبل (٤) ، ومُوسى بن هَارون الحمَّال (٥) ، وقد نُقِلَ أنَّ صَبيًّا ابنَ أربعَ سنين حُمِلَ إلى المأمون، وقَد قرأ