اقتصاره على العلوم الشرعية، بل أتقن علم الجبر، والحساب، والمساحة، والمقابلة، والهيئة، والفلسفة، ولذا مدحه أبو الفضل العراقي بقوله عنه: "أحد العلماء الجامعين بين علوم شتى، وكان إمامًا في الفقه والأصول والكلام والنحو والطب والهندسة" ، كذا في "تاريخ ابن قاضي شهبة" (١/ ٤٦٨) ، وقال عنه السيوطي في "حسن المحاضرة" (١/ ٤٧٢) : "كان عالمًا في علوم كثيرة" ، وقال ابن قاضي شهبة في "طبقات الشافعية" (٣/ ١٨٨) عنه: "المتضلع بغالب الفنون من المعقولات والفقه والنحو والحساب والفرائض" ، وكذا في "شذرات الذهب" (١/ ١٤٩) .
ثانيًا: كثرة مسموعاته وإجازاته، وعلوّه ببعضها.
ثالثًا: تنوّع شيوخه، سواء في الفنون المختلفة، أو في البلاد المتعددة، وأخذه عن أعيان شيوخ زمانه وأوانه.
رابعًا: تصوفه، وأخذه الطريقة، وبهذا وصفه غير واحد، فنقل ابن السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" (١٠/ ١٣٨) عن الذهبي (١) قوله عنه: "من مشايخ الصوفية" ، ونعته الصفدي في "الوافي بالوفيات" (٢١/ ١٤٤) بـ (الصوفي) .
خامسًا: بُعده وترفُّعه عن الأخذ عن علماء الشيعة، فعلى الرغم من مجالسته لمقدّمهم في زمنه -وهو ابن المطهر الحلّي- إلا أنه لم يأخذ عنه، بسبب رداءة مذهبه.
سادسًا: انشغاله بعلم الحديث جاء متأخِّرًا بعد تضلُّعه بالمعقولات