وتوجّهتُ إليه يومًا، وهو بالمدرسة الطرنطائية، ومعي كتاب "كشف الحقائق" لأثير الدين الأبهري (١) ، وطلبت الاشتغال فيه عليه فقال: ما عندي عليه شرح، وكلامه عَقِد، ففارقته، وسمعت غير واحد من المصريين أنّه أقرأ "الحاوي" من أوله إلى آخره في شهر واحد تسع مرات (٢) .
وكان يشغل في هذه العلوم التي ذكرها كلها، وعلى الجملة، فكان في عصره عديم النظير ".
وقال عنه ابن رافع في " الوفيات " (٢/ ١٧) : " درَّس وأفتى "، وسبق عنه أنه درس أيضًا في (المدرسة الطرنطائية) ، فقال: " ودرّس بالطرنطائية، وناظر وكثرت طلبته ". ودروسه كانت تشمل جميع العلوم، فقال في " الوفيات " (٢/ ١٧) :
" وشغل الناس بالعلم على أصنافه من تفسير، وفقه، وأصول، ونحو، وبيان، ومنطق، وجدل، وحساب، وجبر، ومقابلة، ومعقول ومنقول ". وقال السيوطي في " بغية الوعاة " (٢/ ١٧١) : " فانتفع به الناس،