فهرس الكتاب

الصفحة 1776 من 3359

قبل تمام خلقه.

لنبين لكم: أي قدرتنا على ما نشاء ونعرفكم بابتداء خلقكم كيف يكون.

ونقر في الأرحام ما نشاء: أي ونبقي في الرحم من نريد له الحياة والبقاء إلى نهاية مدة الحمل ثم نخرجه طفلًا سويًا.

لتبلغوا أشدكم: أي كمالي أبدًانكم وتمام عقولكم.

إلى أرذل العمر: أي سن الشيخوخة والهرم فيخرف.

لكيلا يعلم من بعد علم شيئًا: أي فيصير كالطفل في معارفه إذ ينسى كل علم علمه.

هامدة: خامدة لا حراك لها ميتة.

اهتزت وربت: أي تحركت بالنبات وارتفعت تربتها وأنبتت.

زوج بهيج: أي من كل نوع من أنواع النباتات جميل المنظر حسنه.

ذلك بأن الله هو الحق: أي الإله الحق الذي لا إله سواه، فعبادة الله حق وعبادة غير الله باطل.

وأن الساعة آتية: أي القيامة.

بعث من في القبور: أي يحييهم ويخرجهم من قبورهم أحياء كما كانوا قبل موتهم.

معنى الآيات:

لما ذكر تعالى بعض أحوال القيامة وأهوالها، وكان الكفر بالبعث الآخر هو العائق عن الاستجابة للطاعة وفعل الخير نادى تعالى الناس مرة أخرى ليعرض عليهم أدلة البعث العقلية لعلهم يؤمنون فقال: {يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث} أي في شك وحيرة وقلق نفسى من شأن بعث الناس أحياء من قبورهم بعد موتهم وفنائهم لأجل حسابهم ومجازاتهم على أعمالهم التي عملوها في دار الدنيا فإليكم ما يزيل شككم ويقطع حيرتكم في هذه القضية العقدية وهو أن الله تعالى قد خلقكم1 من تراب أي خلق

1 هذا دليل قاطع وهو دليل البداءة الأولى فمن قدر على البداءة قادر عقلًا على الإعادة وهي أهون عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت