وقد تبيّن لنا أنّ أمر الفرقة الأولى يهون أمرها، لأنّها تلتقي مع أهل السنّة بتسمية الكفر كفرًا. ولكنّ المصيبة تكون مع الفرقة الثّانية. التي لا تكفّر حتى يتحقّق أمر الموالاة الباطنة. وهي قضيّة غيبيّة تتعلّق بأمر لا يطلع عليه البشر، فحينئذٍ لن يكفّر أحد عندهم بموالاة الكفّار أبدًا حتّى يعلن بلسانه ما أضمر في قلبه ولن يكون.
ولكن هاهنا أمر ينبغي التّنبّه له في موضوع الموالاة، وهو أنّ بعض الأعمال تدخل في الموالاة تبعا لا أصالة، فهي تحتاج إلى القرينة المكفرة، وشرح ذلك في مواطن أخرى والله الموفّق.