بسم الله الرحمن الرحيم
قصّة ابني آدم عليه السّلام ككلّ القصص القرآنيّ فيها من العبر والعظات التي تؤكّد حكمة الربّ سبحانه وتعالى، وتؤكّد الحقّ المطلق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قلنا إنّ في قصّة آدم جانبًا يفترق عن شريعة الإسلام، وهو جانب كفّ اليد عن المعتدي إذا أرادك بسوء وظلم، وقد نستطيع القول إنّ هذا الجانب كذلك لا يفترق عن شريعة الإسلام، وهو كفّ اليد عن المسلمين حتّى لو أرادوك بظلم وشرّ، وأن تكن كما قال صلى الله عليه وسلم: (كن عبد الله المقتول ولا تكن عبد الله القاتل) ، وهذا قطعًا وجزمًا هو مع المسلمين من بني عقيدتك ودينك، فالحديث الأوّل يذكر في زمن الفتن الواقعة بين المسلمين، وكذلك الحديث الثّاني، أمّا مع غير المسلمين فلا بدّ من استحضار قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا يجتمع كافر وقاتله في النّار ) )وهو حديث فيه التّرغيب في قتل الكافر، فكلّما قتل المسلم من الكافرين كلّما باعد الله بينه وبين جهنّم، وقد كان الصّحابة رضي الله عنه يتنافسون في قتل أعداء الله تعالى كما في قصّة ابنيّ عفراء مع أبي جهل، فهما جانبان يحضران في نفس المسلم في الوقت ذاته {أعزّة على الكافرين} {أذلّة على المؤمنين} لكن لو قلنا أنّ شريعة ابن آدم الأوّل كانت تمنع بسط اليد إلى أيّ أحد كائنًا من كان فما هو وجه ذكرها في القرآن؟ ولماذا تذكر بعض الجوانب في قصص الأنبياء في القرآن الكريم ممّا لا تلتقي مع شريعة الإسلام؟ فما هي الحكمة في ذلك؟.