بسم الله الرحمن الرحيم
كان للحديث السابق بقيّة، ولم تكتمل معالمه على الورق تحت هذا العنوان كما هو مكتمل في نفسي، وقد سارع بعض الأخوة بإسقاطات له على بعض الأخوة والمعارف ظانّين أنّي عنيتهم في ذلك، والأمر ليس كذلك، نعم، بلا شك أنّ معالجة مثل هذه المواضيع سيصيب شخوصًا في أذهان القارئين لها، فأنا لا أتكلّم عن حروب وشخوص ذاهبة ميّتة، بل أعالج أفكارًا معاصرة، والأفكار المعاصرة ليست في المطلقات بل هي محمولة بشخوص ورجال، والكاتب الصادق مع نفسه معنيّ بإصلاح الطريق للسائرين، وهو لا يترك كتابة شيء لخوف حصول الإسقاط (بين الفكرة والشخوص) بل همّه الأوّل والأخير هو تحصيل المنهج وحفظ الطريق من الأخطار والأخطاء والمنزَلقات، وحتّى أكمل فكرتي في هذا الباب فيتّضح المراد كما أقصده فأقول وبالله التوفيق: