بسم الله الرحمن الرحيم
قلنا: إنّ من غرائب الأقوال في هذا الزّمان، وهو من الحادثات التي نبتت ولا يعرف لها سلف في التّاريخ - سلف مؤمن أو كافر - مذهب غريب يدعو للعجب من القول، يدعو إلى نبذ العنف ووسائله وأهمّها السرّية، والعنف المقصود به الجهاد والقتال. يقول هذا التّيّار:
إن سبب انتكاسة الحركة الإسلاميّة، وعدم حصولها على أهدافها أو الاقتراب منها، هو تبنّي الحركات الإسلاميّة للعنف، فحيث تبنّت الحركة العنف فإنّها أعطت الخصوم المبرّر لضربها والإجهاز عليها، فلو أنّ الجماعات الإسلاميّة واجهت عنف الدّولة بالصّبر وكفّ الأيدي، واحتملت الأذى، فإنّ الدّولة بعد ممارستها العذاب تلو العذاب على المسلمين ستصاب بعقدة النّدم، وبعدها ستلقي السّلاح جانبًا، وبعدها سيكون وصول الإسلام إلى الحكم سهلًا ميسورا!.
قال جودت سعيد (وهو إمام هذا المذهب المعاصر وصاحب كتاب"مذهب ابن آدم الأوّل") يقول:
أ - أؤكّد أن لا نمارس العنف بجميع أشكاله، ونتقبّل العنف الذي يصدر من الآخرين بصدور مفتوحة، وأن نجعلهم يملّون من ممارسة العنف بصبرنا على تحمّله، وعدم مقابلة العنف بأيّ عنف، وإنّما نقابل العنف بقوله تعالى: {لا تطعه واسجد واقترب} ، وبقوله تعالى: {كفّوا أيديكم وأقيموا الصّلاة} وبقوله تعالى: {لئن بسطت إليّ يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إنّي أخاف الله ربّ العالمين} ، بهذا نقابل العالم. ا. هـ. سلسلة فانظروا (عدد 43 ص 2) - وهي رسالة موجّهة إلى الشّباب المسلم في الجزائر.
ب - ينبغي فورًا أن نقلّص ونتخلّص نهائيًّا من الجيش والسّلاح، وخاصة الأسلحة المتطوّرة. ا. هـ. المصدر السّابق (ص 3) .
ج - الجيش والسّلاح عقبة في سبيل تحرير الأمم.