فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 611

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 93

قال تعالى: {إنّ الذين تولّوا منكم يوم التقى الجمعان إنّما استزلّهم الشّيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إنّ الله غفور رحيم} [آل عمران] .

هذه الآية من سورة آل عمران في عرضها لذكر المصاب الجلل في غزوة أحد، وهذه الآية جامعة لكلّ معوّقات النّصر وموانع وقوعه: إنّما هي الذّنوب.

{إنّما استزلّهم الشّيطان ببعض ما كسبوا} وبعيدًا عمّا قاله أهل التّفسير رحمهم الله تعالى حيث أكثروا فيها القول فإنّما أقوالهم تعود إلى أمر واحد، وهو أنّ الشّيطان لا يكون له على المسلم سبيل في تحقيق مراده منه حتّى يعطي المسلم الحجّة لها.

{استزلّهم الشّيطان} : أي أوقعهم في الزّلل، والزّلل هنا الهزيمة وعدم الثّبات في المعركة، أي هي تعطيل النّصر وعدم تحقيقه.

{ببعض ما كسبوا} : لقد كان للشيطان عليهم سبيل بأن حقّق فيهم الهزيمة بسبب أعمالهم وذنوبهم. فهكذا هي سنّة الله الجارية في المسلمين، وهي سنّة لا تتخلَّف ولا تتعطّل وهي أنّ الهزائم لا تقعُ إلاّ بسبب أعمالٍ يصيبُها المسلم فتُبعِد عنه النّصر وتقرّب إليه الهزيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت