بسم الله الرحمن الرحيم
قلنا في المقال السّابق أنّ الصّوفية وهي طريقة منحرفة، أفرزت في حياة المسلم طريقة حياة، ومنهج حركة، علاوة على أنها دين يحمل عقيدة تصورية مبناها على وحدة الوجود، وطريقة عبادة، فيها من بدع الخلوة والجوع والسّهر، وقلنا إنّ كثيرًا من الفضلاء تأثّروا بالمنهج الصّوفي في التّغيير والحركة، وقلنا لعلّ أوضح عبارة أطلقت في هذا الزّمان عبّرت عن هذا المنهج الصّوفيّ هي الكلمة الّتي صارت شعارًا لبعض التّجمعات والتّنظيمات الإسلامية، هذه العبارة هي:"أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم، تقم لكم على أرضكم". وكذلك مثل هذه العبارة أصحاب دعوة التصفية والتربية، بالمفهوم التّربوي الّذي يطرحه أتباع هذه الشّعارات، وقد استساغ بعضهم أن يسمّي بعض الجماعات أو الشّخصيات بأنّه سلفيّ العقيدة، إخوانيّ الطريقة، وهو لفظ شاع وانتشر للدّلالة على بعضهم بأنّه لم يتلبّس بالسّلفية الشّاملة، فإنّنا نستطيع بكلّ جرأة أن نسمي أصحاب هذا الشّعار:"أقيموا ... تقم ..."وهم أصحاب التّغيير عن طريق التصفية والتّربية أنّهم: سلفيّة العقيدة، صوفيّة المنهج.