بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ رماح الخير والهدى تزداد انتصابًا يومًا بعد يوم، ويشتدّ عودها بعد كلّ امتحان وتجربة، وقد بدأت جذورها تمتدُّ محطِّمة العوارض مهما تضخّمت، وتفتِّق الصّخور مهما صلبت، وها هي الجماعة الإسلاميّة المسلّحة تنشر للنّاس منهجهًا، وهو نَفَسٌ على غرار أنفاس أخواتها من جماعات الهدى، فقد اطّلع طلبة العلم وشباب الجهاد على كتاب «العمدة في إعداد العدّة» ثمّ كتاب «الهادي إلى سبيل الرّشاد في معالم الجهاد والاعتقاد» لجماعة الجهاد في مصر، ثمّ اطّلعوا على «معالم الطّائفة المنصورة في عقر دار المؤمنين» (بلاد الشّام) لعبد الله كاتب هذه السّطور، ثمّ كان كتاب «الخطوط العريضة لسرايا المجاهدين» للشّيخ أبي المنذر السّاعديّ والذي أصدرته الجماعة الإسلاميّة المقاتلة (ليبيا) ، وها هي الجماعة الإسلاميّة المسلّحة تلحق بالرّكب في إخراج هذه المعالم والتي فيها الأجوبة لكثير من الأسئلةِ التي تدور على ألسنةِ النَّاس، والكتيِّب كبقيّة الكتُب التي ذكرت، فيها النَّفَس السّلفيّ والمزاج السّلفيّ علاوة على المنهج السّلفيّة، فكاتبه يضع النّقاط على الحروف في فهمه لحقيقة المعركة على أرض الجزائر وفي بقيّة أراضي المسلمين التي سُلِبت منهم وهذه أهمّ نقطة في الباب، وهي أنّ المعركة هي جهاد الموحّدين لطائفة الردّة فيعاملوا معاملة المرتدّين (من غير جمجمة) ، وكذلك فيها تجريد الرّاية التي لطالما انتسب إليها غير أهلها أعني الرّاية السّلفيّة، فإنّ حرص الجماعة على هذه الرّاية لهو خير دليل على خير هذه الجماعة وفضلها إن شاء الله تعالى.