فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 611

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 34

المسلم دومًا يقوده الحكم الشّرعيّ، وليس له موقف في قضيّة ما إلاّ بعد أن يطّلع على حكم الله تعالى فيه، والأحكام الشّرعيّة هي التي تعصم المرء من الأخطاء الذّهنية والتّصوّرية، وهي كذلك تمنع الكثير من الاختلافات بين البشر لأنّه إذا ترك البشر وما هم عليه من رؤىً وأفكار لكان لكلّ واحد فكر ورأي، ولتشعّب النّاس حول كلّ معضلة إلى فرق يصعب حصرها أو توقيفها، ومن هنا فإنّ الدّاعين إلى الوحدة بين الطّوائف والفرق والجماعات، لا بدّ لهم من مراعات الحبل الذي يدعون إليه، والوحدة ليست مقصودة لذاتها، وإنّما المقصود هو الجامع الذي يلتقون حوله، وهو حبل الله تعالى كما قال سبحانه: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا} . فمقصود الآية هو ليس مجرّد الاعتصام وعدم التّفرّق، بل مقصود الآية: هو الاعتصام بحبل الله، وحبل الله هو دينه وشريعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت