بسم الله الرحمن الرحيم
عن حبيب بن أبي حبيب قال: شهدت خالد بن عبد الله القسريّ بواسط في يوم أضحى وقال: ارجعوا فضحّوا تقبّل الله منكم، فإنّي مضحٍّ بالجعد بن درهم، زعم أنّ الله لم يتّخذ إبراهيم خليلًا ولم يكلّم موسى تكليما، تعالى الله علوًّا كبيرا عمّا يقول الجعد بن درهم، ثمّ نزل فذبحه.
رواه البخاريّ في الردّ على الجهميّة (ح رقم 3) وفي «التّاريخ الكبير» (1/ 1/14) والدّراميّ والأجري في «الشّريعة» .
وقد مدح الأئمّة الأعلام فعل القسري في ذبحه الجعد، قال ابن القيّم في نونيّته:
وكذاك قالوا ماله من خلقه أحد يكون خليله النّفسان
وخليله المحتاج عندهم وفي ذا الوصف يدخل عابد الأوثان
الكل مفتقر إليه لذاته في أسر قبضته ذليل عاني
ولأجل ذا ضحى بجعد خا لد القسريّ يوم ذبائح القربان
إذ قال إبراهيم ليس خليله كلاّ ولا موسى الكليم الدّاني
شكر الضّحيّة كلّ صاحب سنة لله درّك من أخي قربان
شرح الأبيات: