فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 611

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 80

(1) عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من نصر أخاه بظهر الغيب نصره الله في الدّنيا والآخرة ) )رواه البيهقيّ في «الشّعب» [ح رقم/7637] ، وقال صاحب «الجامع الصّغير» : حديث صحيح. - والصّحيح أنّ فيه الحسن البصري وقد عنعن وهو مدلّس - وله شاهد من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه عند البيهقيّ.

(2) عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم قال: (( من نصر قومه على غير الحقّ فهو كالبعير الذي ردي فهو ينزع بذنبه ) ). رواه أبو داود في السّنن وسنده صحيح.

قال صاحب المرقاة علي القاري رحمه الله تعالى: المعنى أوقع نفسه في الهلكة بتلك النّصرة الباطلة حيث أراد الرّفعة بنصرة قومه، فوقع في حضيض بئر الاثم، وهلك كالبعير، فلا ينفعه كما لا ينفع البعير نزعه من البئر بذنبه، وقيل: شبّه القوم ببعير هالك، لأنّ من كان على غير الحقّ فهو هالك، وشبّه ناصرهم بذنب هذا البعير، فكما أنّ نزعه بذنبه لا يخلص من الهلكة، كذلك هذا النّاصر لا يخلّصهم عن بئر الهلاك الذي وقعوا فيه .. وأمّا ما رواه البيهقيّ والضّياء عن أنس مرفوعًا: (( من نصر أخاه [الحديث] ) )محمول على نصرة الحقّ وإن كان اللفظ مطلقًا [8/ 643، طبعة دار الفكر بعناية صدقي العطّار] .

اعلم أخي المسلم أنّ البيان الذي اطّلعت عليه في العدد السّابق في نشرة «الأنصار» ، قد أثار الكثير من التساؤلات حول حقيقة الواقع الذي تمّ موجبًا لهذا البيان، وهو قتل الشّيخ محمّد السّعيد وصاحبه عبد الرزّاق رجّام وبعض أفراد تنظيمهم الذي كشفت الجماعة الإسلاميّة المسلّحة عنه، وحتى يكون المرء المسلم على بيّنة من هذا الأمر فإنّي سأناقش البيان من جهةٍ شرعيّة محضة والله الموفّق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت