بسم الله الرحمن الرحيم
الآيات المخبرة عن ابنيّ آدم ووضْعِها في شِرعة الإسلام لها جانبان من النّظر، جانب يلتقي معها، وجانب يفترق عنها، أمّا ذكر الجانب المتّفق معها فمعلوم اضطرارًا وروده، ولكن قد يسأل سائل: ما فائدة أن يذكر القرآن الكريم جانبًا من هذه القصّة والحدث ولا يريد من الأمّة المسلمة أن تتّبعه وتقتدي به؟ وبعيدًا عن قول أئمّتنا السّابقين أنّ شرع غيرنا ليس شرعًا لنا، أو قول بعضهم إنّ شرع من قبلنا شرع لنا، والخلاف الدّائر حول هذا المصدر، فإنّ هذه الآيات فيها التأكيد العظيم على أنّ شّريعة الإسلام التي أتى بها محمّد صلى الله عليه وسلم هي أكمل الشّرائع، وأحقّ الشّرائع اتّباعًا (( فوالله لو كان موسى حيًّا لما وسعه إلاّ اتّباعي ) )كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمّا جانب الاتّفاق فهو: