فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 611

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 45

إنّ الدّولة الوحيدة التي تملك الشّرعيّة وتمثّل صورة الإسلام الصّحيح، وتنطوي على جوهره هي الدّولة التي تقوم عن طريق الجهاد (القتال) .

فلو سأل سائل: لو أنّه قدّر لبعض التّجارب الدّيمقراطيّة أن توصّل الإسلام إلى سدّة الحكم، فهل يعني هذا أنّ الحكم لا يسمّى إسلاميًا؟.

وقبل الجواب على هذا التّساؤل فإنّه ينبغي أن يعلم أنّ دولة الإسلام الضّائعة لن تقوم بهذا الطّريق الشّركيّ، وعلى الإسلاميين الديمقراطيّين أن يكبحوا جماح أحلامهم في تحصيل الخير أو بعضه عن طريق البرلمان والدّيمقراطيّة، مع أنّ أصحاب هذا المنهج تختلف تصوّراتهم في توصيف أسباب دخولهم البرلمان: فلو أخذنا الدّيمقراطيين الإسلاميين من الإخوان المسلمين في الأردن وسألناهم عن سبب ولوجهم هذا الطّريق لرأينا العجب العجاب: فهذا الدكتور همّام سعيد يعلن: أننا لن نسعى إلى أن نكون الأغلبيّة في البرلمان الأردني. ا. هـ. وهذا شيء يضحك منه الديمقراطيّون في العالم أجمع، لأنّ كلّ كتلة برلمانيّة في العالم تسعى إلى تكوين الأغلبيّة للوصول إلى الحكم، أمّا تعليل الدّكتور همّام سعيد - وهو من"الإخوان المسلمين"- لعدم السّعي لتحصيل الأغلبيّة في البرلمان فيقول: حتّى لا نصبح مشرّعين، إذ أنّ التّشريع كفر، وإنّما نحن معارضة، نوصل كلمة الإسلام للبرلمان ولأصحاب الشّأن. ا. هـ. والصّحيح أنّ السّبب الحقيقيّ هو: أنّ الأغلبيّة في البرلمان الأردنيّ (مجلس النوّاب) لا قيمة لها، ولا أهميّة لها في الثّقل السّياسيّ الأردنيّ، لأنّ القانون الأردني لا يوجب على الدولة أن تقبل بالتّنازل عن السّلطة لشيء يسمّى الأغلبيّة البرلمانيّة، فلو فرضنا أنّ عدد الإخوان المسلمين بلغ في البرلمان الأردنيّ 80/ 80 أي أنّه يسيطر على جميع مقاعده، فلا يلزم أنّ للإخوان المسلمين الحقّ في تشكيل الحكومة الوزاريّة، بل هم سيبقون في عداد المعارضة، لأنّ الملك هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت