فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 611

الحكومة وهو الذي له الحقّ في تشكيل الحكومة والوزارة، ثمّ لو افترضنا أنّ البرلمان كلّه حينئذٍ يمثّل المعارضة وأراد أن يحجب الثّقة عن وزارة الملك فإنّ البرلمان له الحقّ أن يسقط الوزارة الأولى بحجب الثّقة عنها، فإذا سقطت يقوم الملك بتعيين وزارة ثانية وتعرض على البرلمان لأخذ الثّقة، فإذا حجب البرلمان الثّقة عنها مرّة أخرى حينئذٍ يحقّ للملك أن يحجب البرلمان أي أن يلغيه ويطرده، أي له الحقّ أن يحلّ البرلمان، وكذلك رقبة البرلمانيين، هكذا يقول الدّستور. من أجل هذا المأزق الذي سيواجه الأغلبيّة في البرلمان فإنّ الإخوان المسلمين ليسوا على استعداد لهذه المواجهة، فالطّريقة المثلى لعدم حصول هذا التّصادم هو عدم تحصيل الأغلبيّة، هذا هو الواقع وليست المسألة عندهم مسألة تشريع أو غير تشريع لأنّها لو كانت كذلك عند الإخوان المسلمين في الأردن لما قبلوا أن يعيّنوا رجلًا إخوانيًّا على رأس مجلس التّشريع الشّركي، وهو الذي يوقّع على جميع قرارات المجلس ويرفعها إلى الدّولة بغضّ النّظر عن إسلاميّة القرار أو عدم إسلاميّته. ولو كانت المسألة كما قال الدّكتور همّام لما قبل الإخوان المسلمين أن يقدّموا رجلًا إخوانيًّا إلى وزارة الشّرك (العدل) فيكون قائمًا على رأس هذه الوزارة اللعينة.

وتصوُّر الدّكتور همّام ليس هو تصوُّر جميع الدّيمقراطيين هناك، فإنّ مراتب النّظر إلى البرلمان ودور حركة الإخوان المسلمين في البرلمان تتفاوت إلى درجة رهيبة تصل إلى أنّ بعضهم ينظر إليه من حيث أنّه من خلال البرلمان يستطيع أن يقضي حوائج عشيرته لما يمثّله البرلمان من ثقل وجاهيّ عشائريّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت