وفي لقاء بين إخوانيّ أردنيّ وإخوانيّ يمنيّ رأى النّاس فارقًا عجيبًا بين نظرة كلّ واحد إلى البرلمان ودور الحركة الإسلاميّة فيه، فالبرلمانيّ الأردنيّ يرى كفر النّظام، وأنّ البرلمان هو طريق للتّغيير الشّموليّ، وأنّه سيساعد أو سيقوم بذاته في عمليّة التّغيير الانقلابيّ للدّولة. الإخواني البرلمانيّ اليمنيّ انتفض لهذه النّظرة، فهو يرى أنّ أعضاء الإخوان المسلمين في البرلمان اليمني هم جزء من تشكيلة الدولة الشّرعيّة في اليمن، فكيف سينقلب الرّجل على نفسه، فالإخوان جزء من الدّولة فكيف سيغيّروا أنفسهم، إذًا فالبرلمان جزء من الدّولة لترشيدها ولأداء دور داخل الكيان لا خارجه ولا لِقَلبِه.
جبهة الإنقاذ الجزائريّة كان لها رؤية أخرى للدخول في المسار الدّيمقراطيّ الشّركي (ونحن نصرّ ونؤكّد أنّ هذا المسار شركيّ كفريّ لأنّ البرلمان هو مالك السّيادة التّشريعيّة في النّظم العلمانيّة وهو عندنا في دين الله تعالى هو لله ربّ العالمين، ومن لم يفقه هذا لم يفقه شيئًا من الواقع أو الوحي) ، وهي رؤية كانت بمجملها في لفظين"المطالبة وإلاّ المغالبة"أو حسب قول مسئول فيهم بقوله: إذا قالوا انتخاب انتخبنا وإلاّ قاتلنا.