بسم الله الرحمن الرحيم
قلنا في الحصّة قبل الفائتة أنّ جماعات الجهاد قامت على عُمُد كلّ عمود فيها كافٍ في جعل هذه الحركات واجبة الوجود والحدوث، وليعلم المسلمون أنّ الانضمام لهذه الجماعات ليس نافلةً من القول، وليس هو موسميّ الوقوع، بل هو واجب على كلّ مسلمٍ، أي واجب أن يعمل المسلم في عملٍ جهاديّ، إمّا أن يدعو إلى الجهاد أو يعدّ له، أو يعمل به، ولا ينفكّ هذا الوجوب إلاّ بدليل شرعيّ خاص، أي في كون الرّجل من أصحاب الأعذار، الذي عذرهم الشّرع الكريم، وقد تكلّمنا في حصّة فائتة أنّ أيّ فكرة في الوجود لا يمكن أن تُعمِل نفسها في الحياة إلاّ من خلال جماعة، إذ أنّ الجماعة هي اللبنة الأولى لأيّ عمل أو مهمّة.
والآن ما هي موجبات حركات الجهاد في العالم الإسلامي؟.
ونحن نقصد بحركات الجهاد هنا، وفي كلّ موطن، هي تلك الجماعات المجاهدة داخل دار الإسلام السّليبة، وليس خارجها، وهي الجماعات المجاهدة العاملة لإعادة رأس المال، وليس هذا إنكارًا لغيرها، ولكن حديثنا عن جهاد الدّفع، وهو جهاد واجب على كلّ مسلم. أمّا موجبات حركات الجهاد في ديار الرّدّة فهي: