فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 611

بسم الله الرحمن الرحيم

المقالة رقم: 16

نتابع ملاحقة أئمّة الضّلال:

3 -سدنة الحكّام المرتدّين وكهنتهم: أصحاب العمائم النّخرة، والوجوه القبيحة، والفتاوى المدفوعة الثّمن، مثلهم {كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} .

يحاول بعض السّذّج من المنتسبين للعلم والدّين أن يستخدم بعض الأحاديث والآثار السّلفيّة، في التّنفير من الاقتراب من السّلاطين وذلك بإنزالها على الواقع المعاصر، وهذا خطأ قبيح فجّ، فإن الواقعتين بينهما من الاختلاف ما لا يمكن حمل الواحدة على الأخرى، فالسّلاطين الّذين تكلّم الأئمّة الأوائل عنهم، وحذّروا الاقتراب منهم، هم أوّلًا وقبل كلّ شيء مسلمون، خلطوا عملًا صالحًا و آخر غير ذلك، لكنّهم كانوا على الدّوام هم بيضة الإسلام وحماته، ودرعه الّذي دفعت به عوائد الحياة ومحن الزّمن، وطوارق الأعداء، وكانوا على الدّوام خاضعين لأحكام الملّة، وقواعد الشّريعة، ولم يألوا جهدًا في إصابة الحقّ وتحرّيه.

فأين حكّامنا من هؤلاء؟.

حكّام هذا الزّمن خرجوا من الإسلام من جميع أبوابه، فهم معرضون عن دين الله رادّون لأحكامه مستهزئون بالدّين وشرائعه وأهله، موالون لكلّ ملّة سوى ملّة الإسلام، فأي عمىً هذا الّذي أطبق على عيون النّاس حتّى جعلهم لا يكتشفون ردّة حكّامهم؟ فهل نستطيع أن نقول أنّ امتناع جمع من (السّدنة) المنتسبين للعلم والفقه من تكفير هؤلاء الحكّام هي بسبب شبه علميّة؟.

إنّ الشّبه العلميّة الّتي يستحقّ أن تختلف حولها الأنظار والعقول، هي تلك الشّبه الخفيّة الدّقيقة، أمّا تلك الّتي يصطدم بها الأعشى، بل الأعمى لعظمها وكبرها، فلا تستحقّ أن تسمّى شبهًا.

إنّ السّبب الحقيقيّ لموقف هؤلاء (السّدنة) هي في الحقيقة شهوات النّفوس. إنّها شهوة المال والمنصب، وخوف ذهاب الاسم من سلّم الوظائف الحكومية. نعم إنّها تنافس البلوغ لتحقيق الشّهوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت