فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 611

قبل أن أبيّن طريقة هذا السّاحر أريد أن أكشف لإخواني شيئًا وهو أنّ هؤلاء السّحرة عندهم شجاعة منقطعةُ النّظير على الضّعفاء والمساكين الذين لا يملكون من أمرهم شيئًا، لكنّهم من أجبن خلق الله على الطّواغيت والحكّام، ومع الأثرياء وأصحاب المال والمنصب، وهم من أبعد النّاس عن امتثال قوله تعالى: {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربّهم...} فإن تسألني كيف هذا؟ قلت لك: انظر إلى محمّد صالح بن عثيمين حين تكلّم عن المجلاّت الماجنة والصّور الخليعة التي تباع أمام بيوت الله تعالى في بلد الله الحرام، فإنّه لم يستطع أن يوجّه كلمةً واحدةً ولو كلمةَ عتاب إلى الحكّام والمسئولين، ولكن صبّ جام غضبه على النّاس والشّعب: أيّها النّاس لا تشتروا هذه المجلاّت... أنتم المكلّفون... أنتم عصاة إن تعاملتم بهذه المجلاّت... وهكذا... ولا كلمة إلى من بيده السّيف والذّهب.

والآن إلى ورطة الفقيه السّاحر يوسف القرضاوي وكيف خرج منها..

بلا شكّ أنّها ورطة وهو المعروف بعدائه ومعارضته للصّلح مع اليهود... فكيف سيوفّق بين هذا العداء وبين عدم المسِّ بجانب الحاكم بأمر الله في قطر؟!!.

قال الشّيخ السّاحر: أيّها النّاس... لا تتعاملوا مع اليهود... لا تتصالحوا معهم... إيّاكم والتّطبيع... أيّها التّجّار لا تشتروا بضائع يهوديّة... أيّها السُّيّاح لا تذهبوا إلى فلسطين وهي تحت حكم اليهود... (ما شاء الله... والله كلام طيّب وزين وما عليه خلاف يا طويل العمر) . لكن ماذا من شأن الحاكم والدّولة؟.

قال الشّيخ السّاحر: أمّا أن تُصالح الدّولة والحكومة الدّولة اليهوديّة فهذا له باب آخر... فالدُّول تحكمُها مصالح... وعندها استراتيجيّات... ولها تكتيك... فالدّولة قد تصنع شيئًا من أجل دراسةٍ خاصّةٍ بها فلا تَنظُروا إليها ولا تعلِّقوا عليها... فأَمرُ الدّولة مختلف عنكم أيّها النّاس.

(والله يا طويل العمر إنك عدوّ الله) .

أليس كذلك؟!! وللحديث بقيّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت