للشّيخ طريقة جديدة تستحقّ أن تدخل تحت باب الاكتشافات الحديثة. يقول عن طريقته البديعة: إنّ أفضل طريقة لإصلاح حكّامنا وعلى الخصوص آل سعود، هو أن نجمع أعدادًا غفيرة من المطالبين بضرورة الإصلاح، ثمّ نشدّ رحالنا متوجّهين إلى قصر وليّ الأمر. فنحطّ رحالنا وننيخ ركائبنا أمام بيته - عفوًا قصره - ثمّ نبدأ بالنّشيج والبكاء، فإذا خرج علينا وليّ الأمر بطلعته البهيّة، ووجهه الوضّاء المشرق، وسألنا عن سبب بكائنا قلنا له: والله لن نبارح عتبة قصرك حتّى تزيل المنكرات وتحكم بشريعة القرآن...، بلا شكّ أنّ وليّ الأمر قلبه رؤوف رحيم، بل هو رجل لا يرضى لشعبه الوفيّ أن يبكي (قال الشّيخ باللّفظ: هوَّ قلب الحاكم حجر؟) النّتيجة أنّ الحاكم العادل سيرضخ لمطالبنا ويستجيب لبكائنا وحينها سيحكم آل سعود بالقرآن. انتهى الحلم المشيخيّ فالرّجاء ترك الشّخير.
ب - أمّا نظريّة البعض الآخر من مشايخنا ومفكّرينا في طريقة توصف باسم"صندوق العجائب"وصندوق العجائب هذا اكتشفه النّاس مؤخّرًا، تقول نظريّة الصّندوق:
يحكى أنّ حاكمًا كان اسمه حسني مبارك، هذا الحاكم يختلف عن جميع رؤساء عصابات الكوبوي، فهو رجل يحترم نفسه لكنّ العلّة فيمن حوله، فقد زوّرت عليه حاشيته أنّ جميع الشّعب يريده ويحبّه، ولا يرضى بديلًا عنه، ومن دلائل صدق هذا الكوبوي أنّه في كلّ فترة زمنيّة يعلن للنّاس أنّه على استعداد ليتخلّى عن الكرسي إذا أراد شعبه ذلك، وحتى يعرف رأي النّاس صنع صندوقًا ليضع النّاس فيه آراءهم.
تقول الحكاية إنّ الرّواة اختلفوا في النّتيجة، فبعضهم يجزم أنّ الصّندوق كان عجيبًا، إذ أنّه يستطيع أن يقلب جميع الحروف على الورق إلى كلمة واحدة فقط"نعم للرّئيس".
وبعض الرّواة لم نستطع سماع روايته لأنّه كان في السّجن (أفيقوا رحمكم الله) .