فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 611

خلال مرحلة الجهاد: ستطهّر الأرض من غربان الشّرّ، وأبوام الرّذيلة، ستلاحق هذه المسوخ التي تسمّى كذبًا وزورًا بالمفكّرين، وسيصفّى الرّتل تلو الرّتل: العلمانيّون، والشّيوعيّون، والبعثيّون، والقوميّون، وتجّار الأفكار الوافدة، نعم نحن نعرف أنّنا لن نصل حتّى نعبّد الطّريق بجماجم هؤلاء النّوكى، وليقل العالم أنّنا برابرة، فنحن كذلك لأنّ البربر هم في عرف هذا العصر أنّهم الذين يدافعون عن حقوقهم، ويطالبون بحقّهم في الحياة (وللذِّكر فإنّه لا يجوز للمسلم أن ينبز أخاه بالبربريّ، لأنّ البربر هي قبائل مسلمة، وهذا من التّنابز بالألقاب، ومن أخلاق الجاهليّة) . وسيقولون عنّا: أنتم أعداء الحضارة. نعم نحن أعداء حضارة الشّيطان، وقتلة رموزها ورجالها. وسيقولون عنّا: إرهابيّون، نعم نحن كذلك، لأنّ الشّرّ لا يخنس إلاّ بالسّيف والنّار. أمّا هؤلاء المشايخ الذين يتحلّلون من كلّ فضيلة مخافة الاتّهام بالعنف والإرهاب والدّكتاتوريّة، فلن يرضى عنهم اليهود ولا النّصارى، حتّى يخلعوا اسم الإسلام كذلك.

هاهم يتسابقون في اكتشاف الأقوال الشّاذّة الفاسدة، ليقدّموها إلى العالم أنّها تمثّل الإسلام الأصيل، فما الذي جنوه؟ ملئوا الدّنيا جعجعة أنّ الإسلام هو الدّيمقراطيّة، فهل سمح لهم حسني مبارك بتكوين حزب سياسي؟، بكوا على أعتاب بابه السّنين والأيّام فما جنوا غير الخزي والعار. إنّ أشدّ الدّول ديمقراطيّة لن تستطيع أن تكون بديمقراطيّتها كما يريد راشد الغنّوشي في دولته الدّيمقراطيّة، فما الذي جناه هو وحركته من طاغوت تونس؟ راشد الغنّوشي يتحدّى أن يوجد في برنامجه السّياسيّ بند تطبيق الشّريعة الإسلاميّة، وليس همّه حين يستلم الحكم أن يطبّق الشّريعة، بل همّه نشر الحرّيّة، وتوفير فرص العمل، فهل بعد ذلك كلّه رضي له الكفر أن يمارس حقّه في أن يعيش؟!!.

(اللهمّ لا شماتة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت