يقول عادل ضاهر: فإذا تبيّن مثلًا، أنّ المعارف المطلوبة لتنظيم المجتمع لا يمكن حتّى من حيث المبدأ اشتقاقها من المعرفة الدّينيّة، إذن على افتراض أنّ هناك نصوصًا قرآنيّة تؤيّد هذا القول بوجود علاقة بين الدّين والدّولة في الإسلام فإنّه سيكون لزامًا علينا في هذه الحالة أن نؤوّل هذه النّصوص على نحو يجعل هذه العلاقة، في أفضل حال، علاقة تاريخيّة لا أكثر وإلا نقع في التّناقض. ا. هـ. (ص12) .
ويقول عزيز العظمة: ليس هناك مجال وسط بين العلمانيّة والعداء للعلمانيّة تقطن فيه الدّيمقراطيّة أو العقلانيّة، فهما لا ينفصلان عن أسس العلمانيّة التي أكّدها في معرض ذمّ أمر نقّاد العلمانيّة: الدّعوة إلى التّحرّر من القيود الدّينيّة على المعرفة، وافتراض الكون مستقلاًّ تفسيره، قواه وأنماط انتظامه الخاصّة والحركة غير المنقطعة للطّبيعة والمجتمع، ومقالة التّطوّر المستمرّ الذي ينتفي معه ثبات القيم الأخلاقية والروحية. ا. هـ. (ص310) .