كان الشيعة في لبنان من أخسِّ الخلق، محكومون بعدّة أسلاكٍ وحظائر، كالفقر والأميَّة وانتشار الفكر اليساري، وخضوعهم للإقطاع، وهاهم الآن لهم الدور الرئيسي في لبنان، تنظيمهم السابق أمل وكذا اللاحق حزب الشيطان، يفرض نفسه على الساحة بكل قوّةٍ واهتمام، أمّا أهل السنَّة فيكفي أن تعلم أن قيادتهم كانت موزَّعة بين الإخوان المسلمين (الجماعة الإسلامية) بقيادة فتحي يكن وأمثاله، وبين الشيخ شعبان لتعلم وتتيقّن أنّ حال أهل السنة مما يُضحك الثّكلى، ويشيب له الرّأس، وإن لم تصدِّقني فما عليك إلا أن تستمع إلى تصريحات (العاهة) الشيخ شعبان، وتقرأ مجلة الأمان التي يصدرها الإخوان المسلمون في لبنان، فترى الأراجوزات الفكرية كيف تمارس الفن بكل عملقة كرتونية.
إنّ وجود القيادة الواعية، والتي تخرُج من رحم الأحداث، وفتن المعضلات هي التي تقود الأمّة نحوَ أهدافِ الإسلام العظيم.
واعلم أن من شرط هذه القيادة أن تخرج جامعة بين عنف الجهاد وسطوته، وحكمة التجارب والملمَّات.
وللحديث بقية إن شاء الله.