أمّا الجنود فهم الملائكة، ولم تقاتل الملائكة يومئذٍ، وإنّما عذّب الله الكافرين بالرّيح، ففي الصّحيحين عن ابن عبّاس رضي الله عنهما عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (( نصرت بالصَّبا، وأهلكت عاد بالدبور ) ). وأمّا تفاصيل حركة رياح الصّبا فقد روى ابن أبي حاتم بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه قال:"قالت الجنوب (أي ريح الجنوب) للشّمال (أي ريح الشّمال) ليلة الأحزاب: انطلقي ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت الشّمال: إنّ الحرة لا تسري بالليل، وكانت الرّيح التي أرسلت عليهم الصّبا".
ثمّ فصّل الله تعالى أمر المعركة وما جرى فيها، فقال جلّ وتعالى: {إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنّون بالله الظّنونا} الأحزاب10.