فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 611

ووسط ذلك كلّه، فجأة يلقي الرّب جلّ في علاه علينا هذا التقرير والإحكام قائلًا: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} 21، وعلى الرّغم من أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أسوة المؤمنين في الأمور كلّها، وعلى الرّغم أنّ هذه الآية حجّة في وجوب اتّباع النّبيّ صلى الله عليه وسلم، إلاّ أنّ علينا أن نتوقّف أمام سِياقها، وسِباقها، فقد قرّر الله هذه الأسوة من خلال حديثه عن المعركة، وتفاعلات النّاس حولها، نعم أسوة لنا بلباسه، وأسوة لنا بصلاته، وأسوة لنا بمأكله، وأسوة لنا بشأنه كلّه، لكنّ الحديث عن الأسوة انطلق من وسط فتنة الأحزاب، وغبارِ المعارك، وصلابة القرارات، فأين المتحدّثون عن الأسوة بحبّه لبياض الثّياب، وكثرة التّطيّب، وذراع الذّبيحة، .. و .. و؟.

ليعلموا أنّ حديث القرآن عن القدوة والاتّساء كان من خلال حديثه عن غزوة الأحزاب؛

إنّه النّبيّ لا كذب إنّه ابن عبد المطّلب

وللحديث بقيّة إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت