أرأيتم هذا التّجديد إلى أي شيء وصل؟!، لقد وصل إلى الكفر، نعم الكفر بالله حيث أجاز للنّاس أن يشرّعوا على خلاف الكتاب والسنّة صراحة، لقد حذّر الإمام الشّافعيّ من ترك النّاس أصول العرب، أي أصول الفقه واتّخاذهم المنطق دينًا وسبيلًا قال رحمه الله تعالى: ما جهل النّاس، ولا اختلفوا إلا لتركهم لسان العرب، وميلهم إلى لسان أرسطا طاليس. ا.ه. [أورده بدر الدّين بن جماعة في تذكرته] ، انظر كثيرًا من هذه النّصوص في «صون المنطق والكلام عن فن المنطق» للسّيوطي.
قد يقول قائل: أنت تفتري على حسن التّرابي باتّهامه تبديل الشّريعة وتغييرها، فأقول لهذا القائل اقرأ معي هذا النّصّ جيّدًا:"تراثنا الثقافيّ المتميّز أيضًا ممّا ينبغي أن نحفظ أصالته - وأن نبني عليه - تفاعلًا مع الآخرين، وتجديدًا له وتجاوزًا له في بعض حين". [وثيقة حسن التّرابي إلى المؤتمر الشّعبيّ العربيّ الإسلامي] .
نعم: وتجاوزًا له في بعض حين، وهذا الحين غير مقيّد، ولا ضابط له بكونه قليلًا أو كثيرًا، فما كان قليلًا عند الآخرين هو كثير عند البعض الآخر.
ماذا تقول العلمانيّة المائعة؟.
محمّد أركون هو أكثر هذه الزّمرة أدبًا، وهو يعلن في كلّ كلمةٍ أنّه لا يتجاوز الكتاب والسنّة ولكنّه يقدّم آليّة وملكة تعلّمها من المعاهد الغربيّة، وبهذه الآليّة سيجعل الفكر الإسلامي يخرج من قُمقمه الصدئ ومن أرثوذكسيّته - كما يقول - إلى رحاب العالميّة.