وكما حارب النّاس قديمًا من حارب الصّوفيّة، وكما حارب النّاس قديماّ من حارب المنطق وعلم الكلام فها هو التّاريخ يتجدّد على هذا النّسق مع الدّيمقراطيّة، إذ صار المسلم المتنوّر والمفكّر الذّكيّ الواعي والمستنير هو المفكّر الدّيمقراطي، وحتّى الذين يعرفون منشأ الأسلوب (الطّريقة) الدّيمقراطيّة، ويعرفون منبَتَها وعقيدتها فإنّهم يفرّقون بين العقيدة والطّريقة، وهذا عندهم منتهى الأصوليّة، أي أنّنا أمام نوعين من المسلمين: مسلم يؤمن بالدّيمقراطيّة وجميع تجلّياتها، ومسلم يؤمن بالطّريقة ويكفر بالعقيدة، لكنّا نقول كما قال سَلَفُنا: كلاهما كفر وردّة وحكمنا فيهم أنّهم زنادقة.
قال الشّافعيّ ومالك رحمهما الله: علماء الكلام زنادقة.
وللحديث بقيّة إن شاء الله تعالى.