فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 611

13 -ويفتح هذا اللقاء أبواب التّفاهم الإستراتيجي بين التّيّارين القوميّ والإسلاميّ حول القضايا التي يجب حسمها في سبيل صياغة مشروعٍ للنّهضة العربيّة في مواجهة محاولات ترسيخ الاستذلال والاستتباع للصّهيونيّة والغرب.

قلت: التّيّار القومي مدعوّ إلى المشاركة في صياغة مشروع النّهضة العربيّة وهو التيّار الذي صنع الكثير من المصائب السّياسيّة والاقتصادية والفكريّة، وما الحزب القوميّ السّوريّ وأعمدته عنّا ببعيد، فإنّ أغلب العلمانيين الحاقدين على الإسلام هم من نتاج هذا الحزب وهذا التّيّار، فهل يقال بعد هذا أنّ القوميين الكفرة مدعوون لصياغة مشروع النهضة للأمة المحمّديّة، سبحانك هذا كفر صريح.

14 -وأوْلى هذه القضايا هي قضيّة المرجعيّة الإسلاميّة العامّة لهذه الأمّة، فالتّيّار الإسلاميّ يرى أنّ هذه المرجعيّة لا تكون إلاّ للإسلام، وأنّ عوامل القوى الأخرى للاعتزاز القوميّ بالتّاريخ وبالنّضال والأبطال وبالمواقف يجب أن تكون إضافة مقدرة إلى رصيد المرجعيّة الإسلاميّة ولا يجوز أن تكون تحت أيّ ظرف خصمًا من هذا الرّصيد أو عبئًا عليه.

قلت: أرأيت أخي المسلم ما هو مفهوم الإسلام عند هؤلاء المبتدعة؟ إنّه إسلام التّاريخ، والانتساب الحضاريّ، لا إسلام الاستسلام لربّ العباد، واعلم أنّ هذا الذي يقولون هو عين ما يقوله البعثيّون والقوميّون عن الإسلام وهو نفس قول ميشيل عفلق النّصرانيّ البعثيّ عن الإسلام، ولهذا لا تعجب من التّحالفات التي تقوم بين هؤلاء المبتدعة وبين المرتدّين.

15 -والانتقال من القاعدة الدّيمقراطيّة إلى الواقع العمليّ يبيّن أنّ الإسلام هو الطّاقة الأقدر على تحريك الجماهير نحو موقع حضاريّ متقدّم، وهو القوّة الدّافعة لنضال مستمرّ يخرج بالأمّة من نكبتها الحاليّة إلى الموقع الحضاريّ المناسب.

قلت: إذًا هذا هو الإسلام الذي يدعو إليه المبتدعة الأرائتيّون، الإسلام النّافع لا الإسلام الصّحيح الوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت