كيف نخطو إلى أهدافنا والشّيطان يعمل فينا عمله ولم نستطع أن نتجاوز ما استمرأنا عليه من نتن الاجتماع على القبيلة الواحدة والبلد الواحد والدّولة الواحدة؟!!.
نحن لا نذيع سرًّا حين نقول إنّ هذا المرض ما زال يعمل عمله بين المسلمين وهو موجودٌ بكلّ ثقله ووطأته بين الفِرَق والجماعات.
لقد أعطانا الله تعالى عُمقًا جُغرافيًّا نستطيع أن نستخدمه باتّباع سبيل المؤمنين لتحقيق أهداف الإسلام العظيمة، ولكنّنا قلَبنا هذه النّعمة نِقمة وحوَّلنا بقبولٍ ذاتي ورضوخٍ نفسيٍّ عوامل النّصر إلى سبب الهزيمة، ثمّ والأعجبُ من ذلك كلّه صِرنا نتمتَّع بلعق هذه الدّماء النّازفة منّا دمارًا وتفتيتًا، وأقصد بهذا التّمتّع هو ما نراه بين الشّباب المسلم من استكبارٍ وغرورٍ في تِعداده لمناقب أهل بلده، وظُلمه وحيفه وهو يعدّد مثالب وأخطاء بلد غيره.
آه.. كم أتمنّى أن يكتشف كلّ أهل بلدة أخطاءهم ومثالبهم وسوءاتهم مثل قدرتهم على اكتشاف سيّئات وأخطاء الآخرين!!.
إنّ الجرح في الكفِّ، بل إنّ الجرح تحوّل إلى مرض سار في البدن كلّه، فإن لم نتداركه باتّباع الشّرع الحنيف هلكنا واستزلّنا الشّيطان بقبولنا أن نكون شيعًا.
والحمد لله ربّ العالمين.