فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22734 من 65521

وحدك كشاهد، وإذا لم أجعلك توافق على قولي، فأني أعد نفسي كأني لم أقدم ما يجرؤ على حل السؤال الذي يشغلنا، كما أعدك لم تفعل شيئًا بالمثل إذا لم أشهد لك وحدي وبشخصي. وإذا لم ترفض عداي كل الشهود الآخرين! فهناك إذا طريقة للمناقضة هي تلك التي تعرفها ويعرفها معك الكثيرون، ولكن هناك طريقة أخرى أتخيلها من ناحيتي. فلنقارن إذا هاتين الطريقتين، ولنر إذا كانتا تختلفان فيما بينهما، لأن الأشياء التي نتنازع فيها ليست باليسيرة في نتائجها، بل أنه لا يوجد ما هو أجمل في معرفته ولا أشنع في الجهل به منها، لأنها تتعلق إجمالا بمعرفة ما هو جميل وما هو قبيح.!!. .

ومن حيث النقطة التي تشغلنا: أترى إن الإنسان يستطيع أن يكون سعيدًا عندما يظلم ويرتكب الشر، لأنك تعتقد أن ذلك هو تدليلك؟

ب - نعم، انه هو إطلاقا!

ط - وأنا أزعم إن ذلك محال!. وتلك هي النقطة الأولى التي نختلف فيها فلنمض إلى الثانية. أيكون الظلم سعيدًا إذا تقدم للعقاب؟

ب - كلا على الإطلاق!. إنه يكون تعيسًا جدا في هذه الحالة!!

ط - وإذا فأنت تراه سعيدًا إذا لم يعاقب؟

ب - بالتأكيد!

ط - وأنا أزعم يا بولوس أن ذلك الذي يرتكب الظلم ويحمله في قلبه يظل شقيًا في جميع الأحوال، وأنه يكون أكثر شقاوة إذا لم يعاقب على ظلمه، أما إذا عوقب ولقي جزاءه من الآلهة والناس فانه يكون أقل شقاء!

ب - إنك تروج يا سقراط لمتناقضات عجيبة!!

ط - سأحاول يا رفيقي أن أشركك في عاطفتي لأني أعدك صديقًا. هاك هي النقط التي نختلف عليها فلترها بنفسك. لقد قلتُ من قبل إن ارتكاب الظلم أفدح من احتماله؟

ب - نعم!

ط - وقلتَ أنت إن احتماله أفدح من ارتكابه؟

ب - نعم

ط - وقلتُ أيضًا أن مرتكبي الظلم أشقياء فناقضتني؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت