فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23066 من 65521

وإني الآن لأستدعي ذكريات صفحات هذه القصة بعد فراغي من كتابتها بقليل، وكيف كنت لا أظن كلمة واحدة منها تحتمل الحذف، فضلًا عن جريان القلم الأحمر على نصف صفحة كاملة مثلًا. وكذلك كنت شديدة الاعتداد بهذا العمل الأدبي الذي كتبته بأقصى سرعة تسمح بها حركة القلم على الورق، حتى أنني كنت شديدة الاعتقاد بأن قصتي فوق التنقيح وفوق التصحيح

على أني لا أزال حتى اليوم، وبعد احتراف الكتابة عشرين عامًا ونيفًا، كما كنت وثيقة الإيمان بإن إعداد الفصول للنشر أعدادًا نهائيًا هو أصعب مراحل الإنتاج الأدبي على وجه الإطلاق

ومن الخير أن أسمي المستعار الذي ظهرت به أعمالي الأولى كان من اقتراح شقيقتي ولكنه لم يكن من ابتداعها، إذ كان اختراع قصصي معاصر شهير، ولكنني وفقت إلى توقيع حرفي حسن هو (ا. م) ولم أكن أقصد به أن يخطئ الناس فيظنوني رجلًا ولكنني استعملته متابعة لكاتب معاصر كنت ولا أزال أقدمه على سواه.

ونصحت لي إحدى الصديقات بالبحث عن ناشر؛ ولم تلبث هي أن قدمت قصتي إلى (ويليام هاينمان) فوافق على نشرها على الفور. ولا أزال أحتفظ بذلك الخطاب الرقيق الذي بعث به إلى حينذاك.

ولم يكن لأمي علم بأنني وضعت كتابًا. ولقد كان عندها واحد من الأقرباء لا يفقه الأدب حين بلغتها برقية مني بأن كتابي قد وافق عليه الناشر! وبعد ساعة واحدة، وصلتها برقية أخرى علق عليها ذلك القريب الجاهل بقوله لأمي (لعلها تخبرك أن الأكاديمية الملوكية قد قبلت إحدى لوحاتها الزيتية) ؟!

وعلى أي حال، فقد كان أسم (زيللا) من وضع مكتب الناشر (هاينمان) وربما كان على التحقيق من وضع المستر (ف تومسون) الذي كان يقرأ له كل ما يراد نشره!

وظهر الكتاب في مارس 1917. وصادف ظهوره نجاحًا فائقًا كباكورة أعمالي القصصية. وقد ظل الناشر نفسه يجهل اسمي الحقيقي حينًا طويلًا بعد ذلك

ومما هو جدير بالإشارة أن المستر (هاينمان) قد تفضل - بعد ظهور الكتاب - فدعاني إلى الغداء، حيث قدمني إلى ثلاثة من مشاهير الأدباء المعاصرين، وهذا ما لم يكن يطمع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت