فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23166 من 65521

ذئبٌ على الحَمْل السَّاجي فإن زأرت ... أَسدُ العراك تولّى أيَّ هَرّاب!

أمسى يوارى عن الأبصار خزيته ... ببرقع السلم خوفَ الهزءِ والعاب

هذا السلام ذبيحًا فوق مَدرجه ... فكيف أنقذته يا شرَّ كذّاب!

عفوًا بلادي! سأمضي عنك، لا كبدي ... حَرَّى، ولا مضجعي بالمُقْلَقِ النابي

ماذا أخافُ وأنتِ الخلدُ أجمعُهُ؟ ... هل في خلودِكِ من حظِ لمرتاب؟

أَلسْتِ مِن حَطَّمَ الأجيالَ صَعْدَتَهُ ... وصارعَ الدهرَ فردًا غير هيَّاب

يأتي الخطوبُ وتمضي عنك مُتْعَبَةً ... وأنتِ في عزمة الرئبالِ في الغابِ!

كم فيكِ للفاتح المأفونِ من حُفَرٍ ... غطّيتها برياحينٍ وأعشاب

ثوى بها فتناسى الدهر سيرَتَه ... وأنتِ باسمة من غير إجلاب

يا أهلُ، عُذْركم! ماذا أقول لكم ... في موقف بفؤاد الصخرِ لعَاب!

أرى القوافي تُعاصيني وأعهدها ... كأخضر زاخر الأمواج صَخّاب!

تنهلّ من خافقِي كالوبلِ مندفقًا ... من مُزنة في أكفّ الريح مسكاب

خلف الجفون دموعٌ جد حائرةٍ ... لولا الحياءُ لقد أوحتْ لكم ما بي

مثل السجين على القضبان منعكفًا ... يفري الحديد بأظفارٍ وأنياب

تجري دماه عليها وهو يقضمها ... هيهات يظفر! ما للسجن من باب!

(باريس)

أمجد الطرابلسي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت