حكمت ولابد بأن الأمة إنما كانت تسير إلى غايتها من الحرية والاستقلال على هدى سليقتها الموروثة، تدعوها الإنسانية الطموحة، وتحثها الرغبة الملحة، وتساعدها المشاكل الدولية
أنا القادة والإدلاء فقد وقفوا على جانبي الجيش يتنافسون في الرياسة، ويتحاسدون على الجاه، فتتعارض المطامع، وتتناقض الخطط، ولا يكون من وراء ذلك لمجاهدين إلا الضلال أو التقهقر
ذلك حكم الواقع إذا صدقت شهادة كلا الحزبين على أخيه؛ وإلا فهو عَكَرُ الأخلاق المشوبة رسب بإِذن الله إلى حين؛ فلما انقضي جهاد العدو واطمأنت النفوس إلى وساوسها وأهوائها، ثار ما في القاع، من الأكدار والأطماع، فأنقلب الأمر نزاعًا على ولاية الحكم، وصراعًا على قسمة الغنيمة!
قالوا إننا أمة تبدأ وحدة وتنتهي آحادًا، وتفشل جماعة وتنجح أفرادًا، وتضعف قادة وتقوى أجنادًا؛ فليت شعري حتَّام يصدق هذا القول في أمة تزعم أن لها قومية متميزة، ومدنية مستقلة، وعقلية متجانسة، وثقافة متحدة؟؟. .
أحمد حسن الزيات