فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23855 من 65521

عمري - لا حرصًا مني على كتمان ذلك - بل لسببين أولهما أني لست تلميذًا بها، فلا شأن لها بي وبعمري؛ وثانيهما أني لا أحب أن أشجعها على هذا الفضول مخافة أن تسأل بعد ذلك كم سن امرأتي! وأحدث نفسي وأنا أنطق بعبارات الرفض أن من الواجب أن يكون المرء حازمًا في بيت كهذا

فتقول امرأتي (ولكني أعتقد أنك لن ترفض أن تعطيني مائة وعشرين قرشًا؟)

فأثب من السرير إلى الأرض وثبة ليت مصورًا كان حاضرًا فيرسمها فأنها حركة رياضية بديعة، يُرمى فيها اللحاف، وتطوى الساقان، ثم تدفعان في الهواء وسائر الجسم وراءهما، ثم إذا أنا واقف على الأرض، لم يتحطم رأسي، ولم يصبني سوء. ولم أكن أعهد في نفسي هذه القدرة، ولكن الوقت ليس وقت الإعجاب بالذات

وأصيح (مائة وعشرين قرشًا؟ أتقولين مائة. . .)

فتشير إلي أن مهلًا، مهلًا، وتسألني (ما لك تصيح هكذا؟ ماذا يقول الجيران إذا سمعوك؟)

فلا أكف عن الصياح وأنا أقول (الجيران؛ ليقولوا ما شاءوا ولكن اعلمي - أنت وهم أيضًا - أني مستعف. . . مستقيل. . .)

فتضحك. . . أي والله تضحك. . . وتسألني (من قال لك افتح بيتًا؟)

فأرد عليها بقوة (ومن قال لك أن البيت بالوعة؟ لا يا ستي أنا مستعف. . . مائة وعشرين قرشًا؟ يا خبر أسود!)

فتلاطفني وتقول (اسمع، أسمع، وكن حليمًا. . .)

فأسألها مقاطعًا (خبريني أولًا من الذي قال لك أني أنفق مما أجد تحت السجادة؟ أو إني من أهل الولاية وأصحاب الكرامات الذين يمد الواحد منهم يده من النافذة فإذا فيها إصبع من الموز! أو أن عندي آلات لتزييف النقود، أو إني ابن روكفلر، وبيير بونت مورجان وروتشلد معًا؟ هه؟ أجيبي أولًا؟)

فلا تجيب، لأنها تضحك مستخفة بأن أجد نفسي كل صباح - على ريق النفس - مطالبًا بخمسات القروش للخنزير الصغير، وستاتها للخنزير الأوسط، ومئاتها. . .

وتقول (ألا تسمع؟ لماذا تأبى أن تسمع؟)

فأقول (لأني مستعفٍ. . . هذا هو السبب. . . وسألبس ثيابي وأخرج ولا أرجع)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت