ـ [عمرمبروك] ــــــــ [09 - 01 - 2007, 10:55 م] ـ
32 -بالألف ارفع المثنى وكلا ** إذا بمضمرٍ مضافا وصلا.
معنى البيت:
أشار المصنف"رحمه الله"بقوله (بالألف ارفع المثنى وكلا) إلى أن المثنى يُرفع بالألف وكذلك شبه المثنى وهو كل ما لا يصدق عليه حد المثنى , وأشار إليه المصنف بقول (وكلا) فما لا يصدق عليه حد المثنى مما دل على اثنين بزيادة أو شبهها فهو"ملحق"بالمثنى , فكلا وكلتا واثنان واثنتان ملحقة بالمثنى؛ لأنها لا يصدق عليها حد المثنى , ولكن لا يُلحق كلا وكلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر نحو (جاءني كلاهما , ورأيت كليتهما ومررت بكليهما , وجائتني كلتاهما , ورأيت كلتيهما , ومررت بكلتيهما) فإن أُضيفا إلى ظاهر كانا بالألف رفعًا ونصبًا وجرًا نحو (جاءني كلا الرجلين وكلتا المرأتين , ورأيت كلا الرجلين وكلتا المرأتين , ومررت بكلا الرجلين وبكلتا المرأتين) ولهذا قال المصنف (وكلا إذا بمضمر مضافا وصلا) .
الإعراب:
بالألف: الباء حرف جر , الألف اسم مجرور وعلامة جره الكسره , والجار والمجرور متعلق (بارفع) .
ارفع: فعل أمر مبني على السكون , والفاعل ضمير مستتر وجوبًا تقديره أنت.
المثنى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحه المقدره منع من ظهورها التعذر.
وكلا: معطوف على"المثنى"منصوب وعلامة نصبه فتحه مقدره على ا لألف منع من طهورها التعذر (هنا أُعربت"كلا"بالحركات ولم تلحق بالمثنى؛ لأنها لم تَضف إلى ضمير) .
إذا بمضمر: إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان ,"بمضمر"جار ومجرور متعلق"وصل".
مضافًا: حال من الضمير المستتر في"وصل"منصوب وعلامة نصبه الفتحه الظاهره على آخره.
وصلا: فعل ماضي مبني للمجهول والألف للإطلاق , ونائب فاعله ضمير مستتر فيه جوازًا (والجملة من الفعل ونائب الفاعل) في محل جر بإضافة"إذا"إليها وجواب"إذا"محذوف والتقدير: إذا وصل كلا بالضمير حال كون كلا مضافًا إلى ذلك الضمير فارفعه بالألف.
شاهد نحوي:
أقلي اللوم عاذل والعتابن ** وقولي إن أصبت لقد أصابن.
الشاهد: العتابن , أصابن
احتج النحاة على وجود تنوين الترنم - وهو اللاحق للقوافي المطلقة (أي التي تحرك فيها حرف رويها)
وقد جيء بالتنوين بدلًا من الألف - في (أصاب , العتاب) , فالأصل"أصابا , والعتابا"- لأجل الترنم.
إشراقة:
قال ابن القيم"رحمه الله"
من صحت له معرفة ربه في أسمائه وصفاته علم يقينًا أن المكروهات والمحن التي تنزل به , فيها ضروب من المصالح والمنافع التي لا يحصيها علمه , ولا فكرته بل مصحلة العبد فيما كره أعظم منها فيما يُحب.
ـ [عمرمبروك] ــــــــ [17 - 01 - 2007, 10:21 م] ـ
33] كلتا كذاك , أثنان واثنتان ** كابنين وابنتين يجريان.
الإعراب:
كلتا: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدره على الألف منع من ظهورها التعذر.
كذاك: الجار والمجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف تقديره (كائن) . وذا مضاف , وكاف الخطاب ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
أثنان: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الألف؛ لأنه ملحق بالمثنى.
واثنتان: الواو للعطف , واثنتان معطوف على أثنان مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه ملحق بالمثنى.
كابنين: الكاف: حرف جر , ابنين: اسم مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بالمثنى , والجار والمجرور متعلق بمحذوف حال من الضمير الذي هو ألف الاثنين في قوله"يجريان"الآتي.
وابنتين: معطوف على (ابنين) مجرور وعلامة جره الياء؛ لأنه ملحق بالمثنى.
يجريان: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة , وألف الاثنين في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية (يجريان) في محل رفع خبر المبتدأ وما عُطف عليه.
معنى البيت:
أشار المصنف رحمه الله إلى أن شبه المثنى (: أي ما لايصدق عليه حد المثنى مما دل على اثنين بزيادة أوشبهها , فهو ملحق بالمثنى) مثل"كلا وكلتا واثنين واثنتين وابنين وابنتين"يلحق بالمثنى في الإعراب , فتعرب بالألف رفعًا وبالياء نصبًا وجرًا , ولكن لايلحق كلا وكلتا بالمثنى إلا إذا أضيفا إلى مضمر نحو جاءني كلاهما , ورأيت كليهما , ومررت بكليهما ... الخ)
شاهد نحوي:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي ... بأخرى المنايا فهو يقظان نائمُ.
الشاهد: فهو يقظان نائم
(يُتْبَعُ)