"الجُهْدُ - با لضم: الطاقةُ" (1) . ويقولُ الجوهريُّ (2) : لا"الجَهْدُ، والجُهْدُ: الطاقةُ" (3) .
ومنه: قولُه تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ} (4) .
فالجُهدُ - بالضم - يستعملُ بمعنى: الطاقةِ، وقد اختلفَ العلماءُ في استعمالِ الجَهْد - بفتح الجيم - بمعنى: الطاقةِ على قولين:
القول الأول: لا يأتي الجَهْدُ بمعنى: الطاقةِ.
القول الثاني: يأتي الجَهْدُ بمعنى: الطاقةِ، فيكونُ في الجهدِ الذي بمعنى: الطاقةِ، لغتانِ: الضمُّ، والفتحُ (5) .
ويتصلُ بهذا المعنى تفسيرُ الجَهْدِ - بالفتحِ - بالغايةِ، أو ببلوغِ الغايةِ.
= لياقوت (6/ 2812) ، وإنباه الرواة للقفطي (4/ 7) ، والبلغة للفيروزابادي (ص/ 238) ، وبغية الوعاة للسيوطي (2/ 333) .
(1) نقل كلامَ الفراء الجوهريُّ في: الصحاح، مادة: (جهد) ، (2/ 460) ، وابنُ منظور في: لسان العرب، مادة: (جهد) ، (3/ 132) .
(2) هو: إسماعيل بن حماد الجوهري، أبو نصر، أصله فاراب من بلاد الترك، لا يعرف تاريخ ولادته؛ يقول ياقوت الحموي:"ومن العجب أني بحثتُ عن مولده، ووفاته بحثًا شافيًا، وسألتُ عنها الواردين من نيسابور، فلم أجد مخبرًا"، وهو أحد أئمة اللغة والأدب، أديب فاضل، ومن فرسان علم الكلام، ومن أعاجيب الزمان ذكاء وفطنة وعلمًا، وكان حسن الخط، يضرب المثل بحسنه، محبًا للسفر والتطواف والتغرب، من مؤلفاته: الصحاح، وعروض الورقة، واختلف في وفاته، فقيل: 393 هـ وقيل: في حدود 400 هـ. انظر ترجمته في: نزهة الألباء للأنباري (ص/ 252) ، وإرشاد الأديب لياقوت (2/ 656) ، وإنباه الرواه للقفطي (1/ 229) ، وسير أعلام النبلاء (17/ 80 - 82) ، والوافي بالوفيات للصفدي (9/ 111) ، والبلغة للفيروزابادي (ص/ 66) ، وبغية الوعاة للسيوطي (1/ 446) ، وشذرات الذهب لابن العماد (4/ 496) .
(3) الصحاح، مادة: (جهد) ، (2/ 460) . وانظر: مقاييس اللغة، مادة: (جهد) ، (1/ 486) ، ولسان العرب، مادة: (جهد) ، (3/ 132) .
(4) من الآية (79) من سورة (التوبة) .
(5) انظر: الصحاح، مادة: (جهد) ، (2/ 460) ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير، مادة: (جهد) ، (1/ 320) ، ولسان العرب، مادة: (جهد) ، (3/ 132) .