قبلَ الحديثِ عن نسبةِ القولِ إلى إمامِ المذهبِ عن طريقِ المفهومِ، أُمهدُ ببيانِ أقسامِ المفهومِ.
ينقسمُ المفهومُ (1) قسمين:
القسم الأول: مفهوم الموافقة (2) .
القسم الثاني: مفهوم المخالفة (3) .
وبناءً على تقسيمِ المفهومِ؛ فإنَّه يندرجُ تحتَ الفرعِ الثاني قسما المفهوم:
القسم الأول: مفهوم الموافقة.
تحسنُ الإشارةُ إلى أنَّ مفهومَ الموافقةِ حجةٌ عند جماهيرِ العلماءِ، عدا الظاهرية (4) .
(1) المفهوم هو: ما فهم من اللفظ في غير محل النطق. وقيل: ما دل عليه اللفظ في غير محل النطق. انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدى (3/ 66) ، ومختصر منتهى السول لابن الحاجب (2/ 924) .
(2) مفهوم الموافقة هو: فهم غير المنطوق به من المنطوق بدلالة سياق الكلام ومقصوده. وقيل: أن يكون المسكوت موافقًا للمنطوق في الحكم. انظر: المستصفى (2/ 195) ، ومختصر منتهى السول لابن الحاجب (2/ 934) .
(3) مفهوم المخالفة هو: إثبات نقيض حكم المنطوق للمسكوت عنه. وقيل: ما يكون مدلول اللفظ في محل السكوت مخالفًا لمدلوله في محل النطق. انظر: الإحكام في أصول الأحكام للآمدي (3/ 69) ، وشرح تنقيح الفصول (ص/ 53) .
(4) انظر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم (7/ 2) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (2/ 226) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (3/ 67) ، وشرح الكوكب المنير (3/ 483) .