فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1617

ولا يكونُ الاحتمال في الحكمِ إلا إذا فُهِم المعنى (1) .

أمثلة الاحتمال عند الحنابلة:

لم أجدْ فيما ذكره الحنابلةُ في مدوناتِهم المذهبية - فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادِرهم - بيانًا لدرجةِ الاحتمالِ، أهو احتمالٌ لدليلٍ مساوٍ، أم مرجوح، وإنَّما يذكرون الاحتمالَ دونَ بيانِ درجتِه.

المثال الأول: يقولُ الموفقُ بنُ قدامةَ:"وفي رطوبةِ فرجِ المرأةِ احتمالان: أحدهما: أنَّه نجسٌ. والثاني: طهارتُه" (2) .

المثال الثاني: يقولُ المرداويُّ:"إنْ كانت الجبيرةُ مِنْ حريرٍ أو غصبٍ: ففي جوازِ المسحِ عليها احتمالان: أحدهما: لا يصحُّ المسحُ عليها ... والاحتمال الثاني: يصُّح المسحُ عليها ..." (3) .

المثال الثالث: يقولُ ابنُ مفلحٍ:"تلزمُ - أيْ: الصلاة - مَنْ زالَ عقلُه بمُحَرّمٍ ... فلو جُنَّ متصلًا، ففي زمنِ جنونِه: احتمالانِ، (4) ."

الفرع السادس: التخريج

أولًا: التعريف اللغوي للتخريج:

التَّخْرِيجُ: مصدرٌ مِن الفعلِ خرَّجَ، يُقالُ: خرَّجَ يُخَرِّجُ تَخْرِيجًا (5) ؛ بناءً على القاعدةِ الصرفيةِ فيما كان على وزنِ: (فعَّل) ، فمصدرُه: (تَفْعِيل) (6) .

وتدلُّ مادةُ: (خرج) على معنيين:

(1) انظر: المصدر السابق (1/ 6) .

(2) المغني (2/ 491) .

(3) الإنصاف (1/ 190) .

(4) الفروع (1/ 409) .

(5) انظر: لسان العرب، مادة: (خرج) ، (2/ 250) ، والقاموس المحيط، مادة: (خرج) ، (ص/ 237) .

(6) انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (2/ 119) ، والتصريح بمضمون التوضيح لخالد الأزهري (3/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت